الجاحظ

76

البرصان والعرجان والعميان والحولان

أكلن حمضا فالوجوه شيب شربن حتّى نزح القليب [ 1 ] والمرأة الجميلة الرقيقة اللون إذا كان العشيّ ضرب لونها إلى الصّفرة . وبالغداة يضرب لونها إلى البياض . قال الأعشى [ 2 ] : بيضاء ضحوتها وصف راء العشيّة كالعراره [ 3 ] وقال الآخر : قد علمت بيضاء صفراء الأصل [ 4 ] وأحسن ما تكون المرأة وأرقّ ما تكون لونا ، وأعتق وجها ، وأدقّ محاسن [ 5 ] في نفاسها ، وغبّ ليلة عرسها . وأطيب ما تكون خلوة إذا رقصت في مناحة ، أو تعبت من طول سير . وأنشد ابن الأعرابيّ لرجل قال لامرأته :

--> [ 1 ] الرجز في الحيوان 1 : 349 وكتاب الإبل للأصمعي 77 . والحمض ، بالفتح : كل نبت فيه ملوحة . والخلة : ما كان حلوا . والعرب تقول : " الخلة حبز الإبل والحمض فاكهتها " والقليب : البئر قبل أن تطوى بالحجارة ، فإذا طويت فهي طويّ . نزح الماء : قلّ أو نفذ . [ 2 ] ديوانه 111 ، واللسان ( عرر 235 ) ، والبيان 1 : 225 ، والكامل 498 ، والعقد 6 : 116 . [ 3 ] العرارة : واحدة العرارة ، وهو بهار البر ، وهو نبت طيب الريح . [ 4 ] الأصل : جمع أصيل ، وهو العشيّ . وفي السيرة 839 : " الإطل " وهي الخاصرة ، مع نسبة الرجز إلى غلام من بني جذيمة ، من بني مساحق ، حين سمع بمقدم خالد بن الوليد يوم الفتح . والجاحظ إنما يعني رواية " الأصل " ، التي عناها أيضا في البيان . [ 5 ] في الأصل : " محاسنا " .